الوصف
أنَ البشريَةَ باتَت تتطلَعُ اليومَ -وبشَغَفٍ شديدٍ – إلى العودةِ لجَوهرِ الأديانِ الإلهيَةِ، وتعاليمِهَا الإنسانيَةِ والخُلُقيَّة، بعدَ أن جرَبَتِ الكثيرَ والكثيرَ �َِّا كادَ يُشرِْفُ بها عَلىَ هلاكٍ محُقَقٍ ودَمارٍ شاملٍ ، وبعد أن استبدَت هذه التجارِبُ بمصائرِ الشُعوبِ والفُقَرَاءِ وحقوقِهم ومُقدّرَاتِهِم، ورهنتْها بسياسةِ القُوَةِ والغطرسةِ وفلسفةِ التَوسُع، وشهوةِ التَسلُطِ وجُموحِ الفَرْدِيَةِ والأنانيَةِ.
وقد اعتقدَ الناسُ في القرنين الماضيينِ أنَ التقدُمَ العلميَ ، والتطوُرَ التِقَنِيَ والفلسفيَ ، قد أنهى دورَ الأديان في الحياة، وأحالهَا إلى مُتحَف التاريخِ ، وأنَ التطوُرَ في كل هذه الميادين أصبح هو الأجدر بقيادةِ الإنسانيَة، وتولىَ مسئوليَة تهذيبِها وترقيةِ شعورِها، وكَبْحِ نوازعِ الشرَِ في أبنائها.
غيرَ أنَ الواقعَ كان يُكذِبُ هذا الحُلُمَ الجديدَ أوَّلًا بأوَل، ويُخْبِطُ ما تعلَق به من أوهامٍ، وَهْمًا تِلْوَ الآخَرِ
أصل الرسالة كلمة افتتاحية ألقيت في المؤتمر الخامس للحوار بين الشرق والغرب المنعقد في «أبو ظبي» بتاريخ: 28 من محرم سنة 1438هـ / 30 من أكتوبر سنة 2016م.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.