الوصف
لا ينكر أحدٌ أن موروث الأديان يحمل في ثناياها أحيانا نزعة من التعصب، ولكن التقاليد الدينية، على اختلافها، تتضمن كذلك تعاليم توجّه أتباعها إلى التسامح مع أشخاص أو سلوكيات أو معتقدات معيّنة. وبناءً على الدراسات المختلفة التي تتناول مجموعة واسعة من الأمثلة والحالات من الديانات الرئيسة في عالمنا، يسعى هذا الكتاب إلى تحديد مكونات النظم الدينية – أي المعتقدات والممارسات وتعريفات النظام
– التي تنبثق عنها مشاعر التسامح أو التعصب تجاه المجموعات الدينية الأخرى.الاجتماعي ويضع المساهمون في تأليف هذا الكتاب مسألة التسامح والتعصب في إطار كونها شأنًا من شؤون السياسة العامة من حيث النظرية والممارسة ضمن الأنظمة الدينية في الماضي والحاضر. ومن هذا المنطلق، فإننا نطرح تساؤلات حول دور النظام الديني
– من خلال رسالته السياسية – في وضع فئات من التسامح يمكن شرحها ضمن السياق المنطقي لذلك النظام، مع التركيز على الحالات التي ترسخ التسامح في المواقف الاجتماعية والسياسية. ومن خلال الاستعراض المفصّل لتلك الأمثلة، نأمل بأن نتمكن من بيان أهمية فهم الأديان العالمية للسياسة العامة، نظرًا لممارستها في أماكن متنوعة وعلى فترات تاريخية ممتدة، وكذلك أهمية أن يحظى «الكافر» أو غير المؤمن بمكانة مرموقة في النظام الاجتماعي الذي يحدده الإسلام أو المسيحية أو اليهودية أو البوذية أو الهندوسية.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.