Description
كتاب رام فيه مؤلفه تيسير علوم العقيدة، وتوخى تقريبها لطلبته، بأسلوب ميسور لا يعتريه صعوبة ولا إغراب في التعبير؛ مع إلمام عجيب بأطراف المسائل التي تناولها، وعرض دقيق للآراء الواردة فيها سواء من المتكلمين أو الفلاسفة، وما حمله على ذلك إلا ترغيب طلبته والأجيال من بعدهم في مطالعة هذه العلوم ومدارستها. وعلى الرغم من وجازة هذا الكتاب واقتصاره على بعض المسائل من الإلهيات إلا أن المؤلف قد استوفاها بيانا وتوضيحا وشرحا. اشتمل الكتاب على تمهيد ومباحث من الإلهيات: «وجود الله، وشيء من الصفات السلبية، وثلاث صفات من صفات المعاني». افتتح المؤلِف كتابه بتمهيد تعرض فيه لتعريف علم التوحيد وبيان حقيقة مفهومه، وأسماء هذا الفن، ومسائله، كما عقد مقارنة بين منهجي المتكلمين والفلاسفة، وبين ما يمتاز به كل فريق عن الآخر، بالإضافة إلى بيان سبب وضع علم التوحيد، والمقاصد التي يرجى تحصيلها من وراء دراسة هذا العلم الشريف. في باب الإلهيات؛ سلك المؤلف في قضية إثبات وجود الله سبحانه وتعالى مسلكا بديعا؛ موضحا سبيل الاستدلال على وجود الله بأحد الطرق المؤدية إلى إثباته: الأدلة العقلية المنتجة لليقين؛ أولها للمتكلمين، موضحا دليل حدوث الجواهر والأعراض وثانيها: للفلاسفة، وثالثها للمتكلمين والفلاسفة. أو بالأدلة الكونية، وهي كما ذكر المؤلف، أدلة إقناعية سبيلها النظر والتأمل، فذكر لنا مجموعة من الكائنات المشاهدة التي هي شاهد صدق على وجود الله تبارك وتعالى، منها: «الإنسان، والكائنات الحية، والنبات، والعالم العلوي». زاد طريقا ثالثا، وهو الوجدان الإنساني، ويعني به ما يعتري الإنسان من شعور دقيق بوجود قوة عظمى يلجأ إليها دائما عند الشدائد والنوازل. عقب مسألة وجود الله انتقل المؤلف إلى شيء من الصفات السلبية، دون التنبيه على
ذلك، وقد غاير المؤلف في المصطلح الذي تعارف عليه أرباب علم الكلام، فعبر عن القيام بالنفس بقوله: «الله غني في وجوده عن غيره» كما عبر عن المخالفة للحوادث بقوله: «الله مباين للعالم» وفيها تعرض لبطلان القول بالحلول والاتحاد، والرد على شب المجسمة. أما صفات المعاني، فقد قدم المؤلف للحديث عنها ببيان أنواع الصفات، والخلاف القائم بين الأشاعرة وبين المعتزلة والفلاسفة في إثبات هذه الصفات، واقتصر منها على ثلاث صفات وهي القدرة والعلم والإرادة. وفي صفة العلم وأدلتها، استعرض المؤلف كلام المتكلمين فيها، نافيا عن الفلاسفة ما اشتهر عنهم من نفيهم عن الله علمه بالجزئيات، موضحا أنها غير صحيحة وإنما هي تهمة رماهم المتكلمون بها، وبين المراد من كلامهم في هذه المسألة كما جاء في كتب ابن سينا . وإتمامًا للفائدة المرجوة من إعادة طبع هذا الكتاب ألحقنا به بحثًا للمؤلف توسع فيه في عرض هذه القضية وبيان آراء المتكلمين والفلاسفة. اعتنى بالكتاب د محمد جمال، أ. محمد حسن المالكي، وقدم له أ.د حسن الشافعي، رئيس اتحاد المجامع اللغوية العربية، عضو مجلس حكماء المسلمين.







Reviews
There are no reviews yet.