الوصف
ينطلق المؤلف الجليل من كلمة التوحيد: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، باعتبارها الكلمة الجامعة للعقيدة الإسلامية، ليشرح كل قسم منها بما يشمله من عقائد بأسلوبه الواضح، دون الدخول في تعقيدات فلسفية أو مسائل عويصة، متخذًا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية مرجعًا ودليلًا . أما الشهادة الأولى، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، فيوضح الشيخ أنها قد صرحت بنفي الألوهية عن غيره سبحانه، وأنه سبحانه متفرد بالخلق والتكوين، ومستحق وحده العبادة من غير شريك، ويذكر أن النصوص القرآنية تقرر أنه سبحانه فعال لما يريد، ولا يمكن أن يقع في ملكه إلا ما يشاء، ولا مشيئة في تسيير هذا الوجود لسواه، ولا يمنع هذا أن العبد مسؤول عما يفعل ومجَزِيٌ بما يعمل، وأن الله تعالى لا يؤاخذ العباد إلا ولهم كسب واختيار في الخير والشر، وأن الله تعالى ييسر الخير لمن أراده له وأنه يحب الخير ويكره الشر. كما عرج الشيخ إلى موضوع المتشابهات وتأويلها في القرآن الكرين وأقوال العلماء السابقين في ذلك، وانتهى إلى أن العلماء قد اتفقوا على أن الله تعالى منزه عن أن يكون تصفًا بما تتصف به الحوادث، وأن العامة لا يصح أن يخوضوا في تأويل هذه الآيات ولا تفسيرها، بل عليهم الإيمان بالتنزيه لله سبحانه، ولم يكن السلف الصالح ليفسروا الألفاظ بظواهرها، مستمدًا في ذلك من ابن الجوزي والغزالي، ولم يكن كذلك لأكابر الصحابة رضوان الله عليهم أن يفسروا هذه النصوص على ظواهرها. الشيخ أن الوحدانية في العبادة تقتضي أن نعترف بالألوهية لله سبحانه دون سواه، وأن هذه الوحدانية تقتضي ألا نعبد سواه، ولا وساطة بين العبد وربه.وذكر
أما الجزء الثاني من شهادة التوحيد وكلمة الإسلام وهو شهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتضمن الشهادة بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول مبين، وليس منشئًا لعقيدة أو دين، ويجب الأخذ بكل ما جاء به من أوامر ونواه، ويجب الإيمان بأن القرآن الكريم قد أنزله الله تعالى عليه، وأنه حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكذلك يجب الإيمان بالغيب واليوم الآخر والرسل السابقين، الشيخ كتابه بالكلام على رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وثبوتها من غير كيفٍ . جاء الكتاب بطليعة للإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.