الوصف
تحقيقات علمية في أصول التشريع الإسلامي
يتناول الكتاب قضايا الاجتهاد وعددًا من مباحث أصول الفقه، ويؤكِد المؤلف أن علم أصول الفقه هو عمدة الفقيه، وهو من أعظم العلوم الشرعية قدرًا وأجلها نفعًا وأكثرها فائدة؛ إذ هو العلم الكفيل بالنظر في الأدلة الشرعية كتابًا وسنةً وإجُماعًا وقياسًا؛ من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف، وهو العاصم لذهن الفقيه عن الخطأ في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، والعمدة لأصحاب الخلاف المتمسِكين بمذاهب أئمتهم فيما يجرى بينهم من المناظرات في مسائل الشريعة لتصحيح كل منهم مذهب إمامه وإثبات بنائه على أصولٍ صحيحةٍ وطرائق قويمة يحتج بها كل على مذهبه الذي قلده وتمسك به.
ويرى المؤلف أن الاجتهاد المطلق هو بذل الفقيه تمام طاقته في النظر في الأدلة الشرعية والبحث في المآخذ الفقهية لتحصيل العلم بالأحكام الشرعية، لافتًا إلى أن الاجتهاد مع قلة توفر دواعيه في هذا الزمان، بل وقبله من عهد بعيد، لا يزال أمرًا �كنلا مرغبًا فيه، فإن وظيفة الاجتهاد في الفقه من أعظم المناصب الدينية التي حثَ الشارع على القيام بها في كل عصر وزمان، وقد نصَ الفقهاء والأصوليون على أن الاجتهاد تارة يكون فرض كفاية وتارة يكون فرض عين وتارة يكون مندوبًا.
وينبه الكتاب إلى أن الاجتهاد لا يتمكِن منه إلا ذو فطنة خاصة، وتبحر فيما يؤهله من العلوم العربية والأصول الفقهية والمآخذ الشرعية؛ بحيث تصير له هذه العلوم ملكة بقتدر بها على استخراج الأحكام من مآخذها الشرعية وأصولها الموضوعة، لافتًا إلى أن
هذه الملكة تثبت بطول الممارسة وكثرة المزاولة وملازمة الشيوخ والاطلاع على مطولات الكتب والتضلع من علوم القرآن والسنة، مشيرًا إلى أن تحقق هذه الملكة ونضوجها في المجتهدين يختلف باختلاف أحوالهم وتفاوت استعداداتهم، وبالجملة فالاجتهاد في الدين موهبة خاصة وعلم مورث يختصُ به الله مَن يشاء.
ويشتمل الكتاب على عدد من المباحث العلمية المهمة؛ أبرزها: علم الأصول عمدة الفقيه، تعريف علم الخلاف، علم الأصول عمدة أيضًا لأصحاب التخريج والترجيح، الاجتهاد �كن في كل عصر وزمان، الكلام في سؤال أهل الذكر، تقليد مذاهب الأئما الدارجين، كلام الشَوكاني في سؤال أهل الذِكر، الكلام في تلقى الشريعة وحاجة الناس إلى المجتهدين، كلام ابن الحاجب في معنى التَقليد، الرد على الشوكاني، كلام ابن القيم في حكم التقليد وأقسامه، مضار إطلاق القول بذم التقليد، كلام الإمام الغزالي في التقليد، القول في عموم سؤال أهل الذكر للعمل والقضاء والإفتاء، كلام ابن القيم فيما ينبغي .للمفتي أن يفتي به، حثُ المجتهدين على النظر في أقوالهم، بيان مشارب المؤلِفين في علم الأصول، وغيرها







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.