الوصف
يضم هذا الكتاب مجموعة مقالات يبلغ عددها سبعًا، سبق وأن نشرها المؤلف قبل نصف قرن من الزمان، يعالج من خلالها عدة قضايا محورية في عالم المسلمين، المسلمة.بموضوعية متجردة، ومنهجية أزهرية واضحة في اعتمادها على معطيات الوحي المعصوم؛ قرآنا وسنة، وسائر ما أنتجته العقول عنون المؤلف مقاله الأول «مركز الإنسان في الوجود بين الدين والعلم»، تناول فيه بحث هذه الموضوع بروح الفيلسوف المسلم الذي لم يقتصر تفكيره في الطفرات العقلية والمثالية الحالية، وإنما خاض في الموضوعات الحديثة، بعلم مكين، وفهم دقيق، بالبحث في محيط القيم عن مركز الإنسان في الوجود ومكانته من العوالم. أما المقال الثاني فجاء بعنوان: 0التاريخ الديني والعلم» مناقشا فيه تساؤل بعض فلاسفة الغرب عما عسى أن يكون عليه الوجود الإنساني لو أن آدم لم يأكل من الشجرة ولم يهبط من الجنة إلى الأرض، موضحا أن هذا التساؤل يحمل في طياته اعتبار أن التاريخ الإنساني منفعل بالخطيئة، وأنها فاتحة الحياة البشرية على وجه الإطلاق. ويختتم المقال بإعلانه جوابه عن هذا التفسير بأن الشأن في هذا الأمر الإيمان بخبر السماء أولا، ثم الإيمان بهبة العقل وكشوفه العلمية، ومن خلال هذين الأمرين يتسنى الدين على ضوء العقل، والسير بالعقل في حدود الدين لنأمن العثار ونتجنب الأخطار. وتحدث في المقال الثالث عن: «الاتباع والابتداع أو القديم والجديد» تلك المشكلة التي أثيرت في أوائل القرن العشرين، ولا يزال صداها باقيا إلى الآن. ويخلص فيه المؤلف إلى أن العقائد ليست أحكاما جامدة أو مسلمات نتقبلها من أسلافنا اتباعا وتقليدا، بل هي عقد قلبي يصطبغ بأمداد الحياة النفسية من عواطف ورغبات ومن خصائص الشخصية، ولا يفهم من هذا الغض من شأن الأوائل، فقد كانوا أئمة وقادة؛ لأنهم كانوا مجددين لا مقلدين.
ودعا في المقال الرابع إلى الوحدة الإسلامية «أيها المسلمون اعملوا لوحدة إسلامية» وبين أنها تتمثل في تلاحم عناصر الأمة وترابط أفرادها وانسجام مزاجها، وأنها ترتكز على عدة أمور أهمها: دراسة عوامل الضعف والانحلال تمهيدا لعلاجها، والتخطيط الواعي مختلف جوانب النشاط في محيط هذه الشعوب لتقريب مسافات الخلاف. أما المقال الخامس «الإسلام قوة في انتظار كلمة» فقد أخلصه للرد على مقال «مونتجمري وات» يحمل نفس العنوان. وفي المقال السادس ارتحل بنا إلى الكلام عن نفحات الله، التي هي مظاهر تجلياته ثم في المقال الأخير تناول ما أثير عن موضوعات الغيب، خاصة بعد الاكتشافات الكريمة، ومطالع إشراقاته الرحيمة. العلمية الحديثة، ناقدا لبعض الكتب المنشورة في عصره حول هذا الموضوع.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.