الوصف
من أهم ما ألف في علوم القرآن في العصر الحديث يلمس فيها القارئ جهدًا موفقًا في عرض مختلف الموضوعات المتعلقة بعلوم القرآن؛ تعززه ثقافةٌ متنوعة يكمل بعضه ويمدها نظر ثاقب وعقل بصير، ومهارة في تنويع أساليبه في جلب المقتبسات بدون تكثر أو تكلف.بعضا، وقد ضمن المؤلف زبدة ما أداه إليه نظره في مباحث علوم القرآن سواء في الكتب المؤلفة في هذا الفن ك«برهان» الزركشي و«إتقان» السيوطي أو مقدمات التفاسير المعتمدة؛ للطبري والقرطبي والألوسي وغيرها من المقدمات قديمها وحديثها، وقد تأملها وتبصر فيها وبالغ في فحصها وانتقاء ما يسهل فهمه من نصوصها، والتقاط ما تناثر من دررها. ومع ما تميزت به هذه المذكرة إلا أن المؤلف لم يأل جهدا ولم يدخر وسعا في نصح طلابه، ومن ورائهم جموع الباحثين المطالعين لمذكرته، في ألا يكتفوا بها عن مطالعة المصادر التراثية؛ ففيها الخير كله متونا وشروحا، فتوخى لهم مناهج الرشد في التعامل معها والاستفادة منها. ذكر المؤلف في مقدمته أنه سيرد على الشبه التي أثيرت حول أسباب النزول، ونزول القرآن على سبعة أحرف، والمكي والمدني، وما أثير عن جمع القرآن، وما روي في ترتيبه وكتابته، وختم كتابه بالرد على ما ورد من شبه عن القراءات والقراء، وكان نقاشه لهؤلاء نقاشا موضوعيا. تناول المؤلف بالبحث والدراسة مفهوم القرآن في اللغة واصطلاح الأصوليين والمتكلمين، ومعنى علوم القرآن وتاريخ ظهور هذا المصطلح، ونزول القرآن من حيث المعنى والكيفية، وأسباب النزول، وفائدة العلم بأسباب النزول، وقضية نزول القرآن على سبعة أحرف، والمكي والمدني والفرق بينهما، وجمع القرآن، وترتيب سوره، وكتابته، ورسم المصحف.
وسيجد فيها القارئ من الفوائد والفرائد والدقائق ما يدرك به أهمية هذه المذكرة التي مهدت الطريق لكتابات المعاصرين من بعد. تأتي المذكرة بمدخل يشتمل على ترجمة للمؤلف، ودراسة للمذكرة من حيث العنوان، ونسبتها إلى المؤلف، وسبب تأليفها، ومنهج المؤلف فيها، والمصادر التي اعتمد عليها، وبيان أثرها على الكتب والدراسات الحديثة، وطبعاتها، والمنهج المتبع في خدمة النصِ ، وقد قام بإعداده مع خدمة نص المذكرة: دصلاح الدين الشامي، أ. محمد عبد الرحيم، أ. حمادة الأحمدي.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.